علي أصغر مرواريد

496

الينابيع الفقهية

لانفساخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره ، فإن أجاز المشتري كان المهر له لأن إجازته كالعقد المستأنف ، ولو باعها بعد الدخول كان المهر للأول سواء أجاز الثاني أو فسخ لاستقراره في ملك الأول ، وفيها أقوال مختلفة والمحصل ما ذكرناه . الثانية : لو زوج عبده بحرة ثم باعه قبل الدخول قيل : كان للمشتري الفسخ وعلى المولى نصف المهر ، ومن الأصحاب من أنكر الأمرين . الثالثة : لو باع أمته وادعى أن حملها منه وأنكر المشتري لم يقبل قوله في إفساد البيع ويقبل في التحاق الولد لأنه إقرار لا يتضرر به الغير ، وفيه تردد . وأما الطلاق : فإذا تزوج العبد بإذن مولاه حرة أو أمة لغيره لم يكن له إجباره على الطلاق ولا منعه ، ولو زوجه أمته كان عقدا صحيحا لا إباحة وكان الطلاق بيد المولى ، وله أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق مثل أن يقول : فسخت عقد كما ، أو يأمر أحدهما باعتزال صاحبه ، وهل يكون هذا اللفظ طلاقا ؟ قيل : نعم ، حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، وقيل : بل يكون فسخا ، وهو أشبه ، ولو طلقها الزوج ثم باعها المالك أتمت العدة ، هل يجب أن يستبرئها المشتري بزيادة عن العدة ؟ قيل : نعم ، لأنهما حكمان وتداخلهما على خلاف الأصل ، وقيل : ليس عليه استبراؤها لأنها مستبرأة ، وهو أصح . وأما الملك فنوعان : الأول : ملك الرقبة : يجوز أن يطأ الانسان بملك الرقبة ما زاد عن أربع من غير حصر ، وأن يجمع في الملك بين المرأة وأمها لكن متى وطأ واحدة حرمت عليه الأخرى عينا ، وأن يجمع بينها وبين أختها بالملك ، ولو وطأ واحدة حرمت الأخرى جمعا ، فلو أخرج الأولى عن ملكه حلت له الثانية ، ويجوز أن يملك موطوءة الأب كما يجوز للأب أن يملك موطوءة ابنه ، ويحرم على كل واحد منهما وطء من وطأها الآخر عينا .